تقويم الفكين عند الأطفال


يمكن للعلاج المبكر أن يعيد الشكل و الحجم الطبيعي لفكي الطفل العلوي و السفلي ، وفتح المسافات المناسبة للأسنان الدائمة للبزوغ ، وقد يجنب الحاجة إلى قلع الأسنان الدائمة فيما بعد ، ويقلل من احتمالية إصابة الأسنان الدائمة في حال بروزها عن المألوف ، ويساعد على التخلص من عادة مص الإبهام لما تسببه من مشاكل في الإطباق كالعضة الأمامية المفتوحة و تضيق في الفك العلوي و تزاحم و بروز في اللأسنان الأمامية، والأهم من ذلك أنه يعالج المشاكل المتعلقة بعظام الفكين مثل تضيق الفك العلوي و المعروف بالعضة الخلفية المعكوسة أو المتقاطعة ، و حالات تراجع الفك العلوي أو السفلي. يجب التنويه بأنه من المهم جدًا معالجة مشاكل نمو الفكين في سن مبكرة بحيث يمكننا الأستفادة من عمر النمو عند الطفل و استغلاله لصالحنا لتحفيز نمو فكي الطفل. يتم عادة البدء في المرحلة الأولى من العلاج، للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 11 عامًا.
الهدف الأساسي من هذه المرحلة من العلاج هو تصحيح المشكلات الكبيرة المتعلقة بعظام الفكين، مثل نمو الفك وعرضه ، و منع هذه المشكلات من أن تصبح أكثر حدة. تكما ذكر انفا, تكون استجابة الطفل لهذه العلاجات بشكل أفضل أثناء نموه بحيث تمكننا هذه المرحلة من التأثير على الفك و تحفيز نموه في المسار الصحيح باستعمال أجهزة متنوعة قبل أن تتصلب العظام مع التقدم في السن، مما يتيح فرصة تقليل أحتمالية قلع الأسنان الدائمة لإفساح المجال لبزوغ الأسنان الدائمة في المستقبل، و تصحيح علاقة الفكين ببعض تجنبا للحاجة إلى إجراء جراحي في الفك المصاب بعد سن البلوغ, ليؤدي هذا بدوره إلى تحسين الصورة الذاتية للطفل. بمعنى اخر, فأن المرحلة المبكرة من علاج الفكين تجعل المرحلة الثانية من العلاج التقويمي للأسنان أكثر سهولة و بساطة.
